اهمية الحوليات الشتوية فى تنسيق الحدائق

http://www.zeraiah.net/index.php/book-agricultural/stubs/19588-2016-10-11-21-15-57
 مع انتهاء فصل الصيف ونهاية الازهار الصيفية تحتاج الحدائق للاحتفاظ بجمالها وتعدد الوانها البراقة , لذا فان الحوليات الشتوية  هى التى يمكن ان تؤدى هذا الدور المهم  فى هذه الفترة من العام, ويوجد العديد والعديد من الازهار الشتوية الخلابة والتى تتباين فى الحجم والارتفاع وطبيعة النمو, علاوة على تعدد الوانها الزاهية والتى تكسب الحديقة رونقا خاصا.
ولقد روى عن عمر بن الخطاب رضى الله انه قال "لو كان لى الخيار بان اختار لما كنت غير بائع للازهارفان فاتنى الربح لم يفتنى العطر"
وقال حكماء الصين القدماء : اذا كان لديك رغيفان فبع احدهما واشتر بثمنه زهور فالخبز غذاء الجسد والازهار غذاء الروح.
وقد اهتمت كثير من الشعوب بزراعة النباتات المزهرة واستنباط العديد من الانواع الجديدة منها على مر العصور .
و تزرع الحوليات الشتوية فى هذا الوقت من كل عام للاستفادة من قيمتها التنسيقية العالية حيث تحتل مكانة متميزة بين مكونات الحديقة نظراً لقدرتها على خلق بيئة متجددة نظرا للكم الهائل من الزهور التى تختلف من موسم إلى آخر، لتمنح الحديقة منظراً بهياً وساحراً فى وقت قصير.
ما هى الحوليات الشتوية؟
  • الحوليات المزهرة من النباتات العشبية وتتميز بعدم وجود انسجة خشبية في أجزائها المختلفة فجميعها ذات فروع وسيقان خالية من الخشب وهى نباتات فترة حياتها محدودة بموسم واحد تنمو وتزهر خلال فترات محددة أثناء السنة وتتجدد زراعتها سنوياً  وهي من أهم محتويات الحديقة لتعدد ألوانها واشكالها واحجامها
والحوليات الشتوية تزرع بذورها فى اواخر الصيف واوائل فصل الخريف وتزهر في فصلي الشتاء والربيع.
وتمثل الحوليات الشتوية أيقونة فريدة تجعل الحديقة تنبض بالحياة كما يمكن أن تشكل نماذج فنية ولوحات غاية في الإبداع، كما أن هذه المجموعة من النباتات تضفي الجمال والرونق على الحديقة ما أن يتم تنسيقها بطريقة فنية منظمة في الاجزاء المختلفة منها.
  • وتظل الحوليات من أهم نباتات الزينة نظراً لتعدد أنواعها ووفرة أزهارها واختلاف ألوانها، ولذا فان مصممو الحدائق يستعملون الازهار الشتوية في ابتكار مناظر خلابة حيث تعطي نتيجة سريعة فى اكساب الحديقة الوان مبهجة فى فترة قصيرة وبمجهود بسيط حتى تبدوا في أجمل ما يكون على مدار السنة، وذلك من خلال تبادل الحوليات الصيفية مع الشتوية. حيث نجد ان هذه الحوليات منها زهوراً طويلة الساق مثل الخطمية ومنها أيضاً القصيرة مثل البتونيا، كما نجد منها ما تزدهر تحت أشعة الشمس المباشرة، ومنها ما تبحث عن المكان الظليل أو نصف الظليل مثل السلفيا والاليسم، وهذه أيضاً تعتبر ميزة خاصة لهذه الزهور، حيث يمكن زراعتها في مناطق مختلفة وعديدة في أركان الحديقة.
  • · وتمتاز  الحوليات الشتوية بتنوع ألوان أزهارها وجمالها بالاضافة للرائحة العطرية الفواحة لبعضها ويوجد منها أكثر من 75 صنفاً مثل البتونيا والقرنفل المفرد والسنانير والأقحوان والانترهينم " حنك السبع" والمنثور والفلوكس والأليسم والأستر والسلفيا والهيليكريزيم.
الحوليات الشتوية ودورها فى التنسيق:
  • اذا نظرنا ملياً إلى اختلاف حجم هذه الزهور و أشكالها وألوانها، لوجدنا ان استخدامها مفيد جدا فى عملية التنسيق  لمختلف المواقع سواءا فى الحدائق المنزلية او العامة، مع ضرورة وجود نظرة فنية لتنسيقها وتوزيعها بشكل مناسب  لتتحول إلى تحفة بديعة نابضة بالحياة متجددة في شكلها ومظهرها.
  • وهناك الكثير من الوسائل التي يمكن الاستعانة بها في عملية تشكيل الزهور بطريقة أكثر إبداعاً وابتكاراً للخروج عن المألوف والصورة التقليدية أو النمطية للزراعة وذلك من خلال اعادة رسم ملامح المنطقة وتحديد نوع الزهور التي ستزين المكان، وعلى ضوء دراسة الموقع ومتطلباته الخاصة يتم استعمال النوعية المناسبة من الازهار سواءا من حيث الألوان وحجم النباتات وطبيعة نموها ورائحتها، حيث إن نوعيات الزهور وأصنافها ليست كلها ذات مواصفات واحدة يمكن وضعها لأي تصميم أو موقع، فهناك الأنواع ذات الأعناق الطويلة وأخرى القصيرة مع اختلاف الوانها تبعا للمكان المستخدم فعندما تتم الزراعة في مكان واسع ورحب مثل الحدائق العامة تتم زراعة الازهار التي لها القدرة على تشكيل مسطح زهري كبير وبألوان متميزة، توضح جمال التصميم الخاص بها عند مشاهدتها من ارتفاعات عالية.
  • يختلف الأمر نوعاً ما في الحدائق المنزلية حيث يتم الاعتماد بشكل دقيق على مدى توافر المساحة المطلوبة لزراعة الزهور الحولية، فعند توافر حديقة واسعة يمكن أن توجد هذه الزهور بأشكال وتنسيقات مختلفة، ويتم توزيعها في الحديقة الأمامية والخلفية أيضاً وفقاً للأماكن التي يتردد عليها أصحاب المنزل بشكل أكبر ، حيث يراعى  أن تكون الازهار أمام مرأى الأفراد، كما يتم تقسيم المسطح إلى فراغات بتشكيلات هندسية أو منحنيات، أو حتى بصورة طبيعية وهناك ايضا بعض الأوعية المتوافرة في الأسواق والتي يمكن الاستفادة منها في عمل لوحات من الزهور بنماذج فنية مختلفة، حيث نجد الأحواض الراسية التي يمكن أن يعمل بها جدار من الزهور بتدرجات لونية، وهنا يفضل استخدام الأزهار قصيرة الأعناق في هذه الأحواض حتى تظهر عملية التدرج بشكل جيد, كما انه عند وجود شكل غير مرغوب فى اظهاره " مثل الخزانات "  يتم ستخدام الانواع ذات السيقان المرتفعة مثل الخطمية بحيث تغطى هذا الجزء لاظهار جمال الحديقة ككل بدون تشويه.
أشهر الحوليات الشتوية فى العالم العربي:
  • هناك العديد من الحوليات الشتوية المنتشرة فى ارجاء الوطن العربى وعادة ما توزع الازهار وفقاً لطبيعتها والغرض من استخدامها فمنها ما يصلح كزهور قطف مثل : جبسوفيلا, الاستر, الكريزانثمم " المارجريت", العنبر بانواعه المختلفة "سنتوريا- البلدى - عنبر كشمير" , المنثور, العايق , بسلة الزهور.
ومنها نباتات الاصص مثل: البتونيا - الاجريتم – اللوبيلا " لوبيا الزهور", البكرتا, البانسيه,   الكريزانثمم " المارجريت".
ومنها ما يزرع لتجميل اركان الحدائق مثل : القرنفل المفرد " الصينى ", الاستر " الاصناف قصيرة الساق منه ", عنبر سنتورياديمورفوتيكا, عنبر كشمير, المنثور, ترمس الزهور, العايق, البتونيا, السلفيا, ابو خنجر, المرجريت,الانترهينم "حنك السبع" , الفلوكس، الاقحوان.
ومنها ما يستخدم للتحديد مثل الاليسم – البتونيا, الليناريا، لوبيليا "لوبيا الزهور" فيمكن أن تحدد بنوع من هذه الأنواع وتُملأ بزهور أكثر ثراء بألوانها وأشكالها والتي تزدهر بشكل واضح تحت أشعة الشمس المباشرة.
ومنها ما يستخدم كمجموعات زهور مالئة للمسافات بين الاشجار مثل الجبسوفيلا, الديمورفاتيكا, البانسيه ويتم أيضاً عمل تدرج لوني منها فى اركان الحديقة.
بينما تزرع بعضها لرائحة أزهارها العطرية الجميلة مثل القرنفل وبسلة الزهور، بتونيا، اليسم، المنثور، فتزرع فى الجهة البحرية من الحديقة وفى المداخل في أحواض أو حتى في اصص لتعطي تأثيرا جميلا في المساء والصباح الباكر .
كما يمكن أيضاً أن يتم توزيع الازهار على جانبي الممرات، بعمل خطوط أو خطين من الزهور المتوازية مثل البتونيا، عنبر كشمير, المندلية.
ومنها الانواع ذات السيقان المرتفعة مثل الخطمية والتى تصلح كمنظر خلفي للحدائق كما تستخدم فى تغطية الاشكال الغير مرغوبة " مثل الخزانات ".
ومنها ما يستخدم لانتاج ازهار للتجفيف مثل الهيلكريزيم .

زراعة الحوليات الشتوية فى الحديقة:
  • · يعتمد نجاح زراعة الحوليات المزهرة بدرجة كبيرة على تجهيز الأرض عن طريق التقليب الجيد للتربة بعد اضافة السماد العضوي وتركها معرضة للشمس لمدة كافية "أسبوع تقريبا" ثم يسوى سطح التربة ثم تتكرر عملية التقليب عدة مرات، ثم تتم عملية زراعة شتلات الزهور بمسافة تبعد بعشرين سنتيمتراً بين شتلة وأخرى، وتروى جيداً بالماء حتى تتشرب جذورها جيداً، وهذا يؤدي إلى تعمق الجذور فيها وعادة ما يتم ريها مرتين يوميا ومن الضروري جدا إزالة الحشائش بمجرد نموها في الأرض المستديمة لنمو الزهور، حتى لا تنافس جذور الازهار او تطغى عليها.
Post a Comment

Popular posts from this blog

Jack Fruit Trees

Kumquat Tree "Golden Orange"

Manilkara zapota